فالتفَتَ بُطرُس، فرأَى التِّلميذَ الَّذي أَحَبَّهُ يسوعُ يَتبَعُهما، ذاكَ الَّذي مالَ على صَدرِ يسوعَ في أَثناءِ العشاء وقالَ له: «يا ربّ، مَنِ الَّذي يُسلِمُكَ؟»
فلَمَّا رَآهُ بُطرس قالَ لِيسوع: «يا ربّ، وهذا ما شأنُه؟»
قالَ لَه يسوع: «لو شِئتُ أَن يَبْقى إِلى أَن آتي، فما لَكَ وذلك؟ أَمَّا أَنتَ فَاتبَعْني».
فشاعَ بَينَ الإخوَةِ هذا القول: إِنَّ ذلِكَ التِّلميذَ لَن يَموت، مَعَ أَنَّ يسوعَ لَم يَقُلْ له إِنَّه لَن يَموت، بل قالَ له: لو شِئتُ أَن يَبْقى إِلى أَن آتي، فما لكَ وذلك؟
وهذا التِّلميذُ هو الَّذي يَشهَدُ بِهذِه الأُمور وهو الَّذي كَتَبَها، ونَحنُ نَعلَمُ أَن شَهادتَه صادِقَة.
وهُناكَ أُمورٌ أُخرى كثيرةٌ أتى بِها يسوع، لو كُتِبَت واحِدًا واحِدًا، لَحَسِبتُ أَنَّ الدُّنْيا نَفْسَها لا تَسَعُ الأَسفارَ الَّتي تُدَوَّنُ فيها.


نصوص القراءات الليترجيّة الرسميّة: المزامير بحسب طبعة القدس الثانية (1982) © وما تبقّى بحسب طبعة دار المشرق بيروت الثامنة © (1982)
لتلقّي الإنجيل صباح كلّ يوم بواسطة البريد الإلكترونيّ، إنتسبوا: alingilalyawmi.org